سورية أمن النصرة تحتجز 19 إلى 21 حافلة ممن تقل أهالي كفريا والفوعة

مازالت المفاوضات متواصلة لاستكمال تنفيذ باقي بنود اتفاق كفريا والفوعة، حيث اعتدا المسلحين على الخارجين من البلدتين وهددوهم بتفجير مماثل لتفجير الراشدين، ما أدى لإصابة تقريباً 40 شخصاً بينهم نساء وأطفال نتيجة اعتداء المسلحين على الخارجين من كفريا والفوعة.
واحتجز المسلحون ما بين 19 إلى 21 حافلة من الحافلات التي تقل أهالي كفريا والفوعة، وهي الدفعة الأخيرة، بعد أن صعدوا على متن الباصات وصادروا أغراضاً من أهالي البلدتين.
ويقدّر عدد المدنيين المحتجزين بـ900 مدني، كما طالب المسلحون بالافراج عن مسلحين آخرين بدلاً من الذين رفضوا التوجه إلى إدلب، حيث أن نحو 700 مسلح من أصل 1500 يشملهم الاتفاق رفضوا الذهاب إلى إدلب وفضلوا البقاء في مناطق الدولة.
وكانت عملية إخلاء بلدتي الفوعة وكفريا من المحاصرين فيها منذ أكثر من 3 سنوات قد انتهت بعد صمود أمام مئات المعارك التي فشل من خلالها المسلحون من تنفيذ أي خرق في البلدتين.
وبدأ خروج أهالي البلدتين مساء الأربعاء واستمر حتى صباح الخميس عبر دفعات بعد تجمعهم في منطقة الصواغية شرق الفوعة، حيث تعرضت حافلاتهم للاعتداء بالحجارة من قبل الجماعات المسلحة ما أدى إلى إصابة مدنيين وخسائر مادية بالحافلات.
وبعد إخلاء آخر قافلة من أهالي البلدتين، بدأ المسلحين بالدخول إليهما ما أدى إلى انفجار عبوات ناسفة مزروعة في محيطهما خلال عملية الحصار لمنع أي محاولة تسلل.
وكان المسلحون حاصروا بلدتي الفوعة وكفريا في 28 أذار عام 2015، بعد سيطرة "جيش الفتح" على مدينة إدلب بالكامل، حيث استمرت المعارك في محيط البلدتين عدة أشهر متواصلة في محاولة للسيطرة عليهما.
وشهدت البلدتين أعنف المعارك بعد حصارهما في شهر تموز 2015 عبر تنفيذ هجمات انتحارية استخدم فيها أكثر من 15 عربة مفخخة، واستمرت هذه الهجمات بشكل شبه متواصل حتى أيلول من العام ذاته، فخسر المسلحون أكثر من 500 قتيل ومئات الجرحى.
وفي 20 أيلول 2015، تمّ الإعلان عن أول هدنة لوقف إطلاق النار شملت بلدتي الفوعة وكفريا في ريف ادلب الشمالي والزبداني ومضايا في ريف دمشق، إلا أن الجماعات المسلحة خرقتها أكثر من مرة وتسببت بارتقاء عشرات الشهداء والجرحى في البلدتين المحاصرتين جراء استهدافهما بالصواريخ والقذائف الثقيلة.
وفي 28 أذار 2017، تمّ التوصل لاتفاق باخلاء الفوعة وكفريا مقابل إخلاء مسلحي الزبداني ومضايا، حيث بدأت عملية إجلاء عدد من الجرحى في 12 نيسان، وبعدها بثلاثة أيام تمّ إخراج حوالى 75 حافلة و20 سيارة إسعاف من البلدتين تقلّ قرابة 5000 شخص من البلدتين باتجاه حلب، إلا أن الجماعات المسلحة فجرت حينها سيارة مفخخة بالقافلة عند وصولها إلى منطقة الراشدين، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 120شخصاً بينهم 68 طفلاً وعشرات الجرحى والمفقودين.
وبعد التفجير توقف تنفيذ أي اتفاق بخصوص البلدتين حتى شهر نيسان من العام الجاري، بعد الوصول إلى اتفاق جديد يقضي بخروج 1200 شخص من بلدتي الفوعة وكفريا مع 42 مدنياً من مختطفي بلدة اشتبرق بريف جسر الشغور، مقابل اخراج مسلحي مخيم اليرموك وبلدة يلدا جنوب دمشق.
ورفض حينها أهالي البلدتين المحاصرتين الخروج ضمن هذا الاتفاق على دفعات تحسباً لأي تصرف مشابه لما حدث في منطقة الراشدين، وتمّ الاشتراط حينها أن يشمل الاتفاق كامل أهالي البلدتين بضمانات دولية لأمنهم، حيث تمّ خلالها إعادة الحافلات فارغة وانتهى الأمر بإخراج مسلحي اليرموك وتحرير مختطفي اشتبرق. 
وقدمت بلدتا الفوعة وكفريا منذ بدء الحرب على سورية أكثر من 3500 شهيد ومئات الجرحى، حيث تعرضت لمئات الهجمات والقصف بآلاف القذائف أدت إلى دمار كبير في البنية التحتية للبلدتين وصعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية لملاصقتها مناطق انتشار المسلحين.

2018-07-19 22:21:09
عدد القراءت (257)