جريدة البناء حديث الجمعة ـ ناصر قنديل 1/ 9 / 2017

 

قالت له

قالت له لماذا ومتى يشعر الحبيب بالتجاهل من حبيبه؟

قال لها هل هو شعور بالتجاهل للهموم أم للتواصل؟

قالت لكن التواصل بين الحبيبين هو الحب.

فقال لها صحيح، ولكن التواصل عندما يصير ملاحقة حق وطلب تأدية واجب يصير سبباً للاحتكاك والتشنج والتوتر، خصوصاً عندما لا يلفت الحبيب لظرف حبيبه ويفترضه متفرغاً له بلا حياة ولا هموم واهتمامات، وربما من بينها ما يخصّه هو وما يعتب إن تجاهلها الحبيب، بينما هو لا يبادله مجرد تقدير الانشغال والانهماك، وربما الشعور بالضيق والقلق ويطلب تقديراً لمثلها عندما تعنيه.

قالت أنت تجعل الحبيب المشتكي مشكواً منه.

قال أنا أدعو الحبيبين للتفهم المتبادل وحسن الظن وتقدير متاعب النفس وهمومها، والتصرف بحرص الباحث عن راحة حبيبه في لحظات الضغط، لا الطالب دائماً لجعله محور الحياة، لأنه عندما يفرغ لنفسه سيجد أن له ما ينشغل به ويمنحه أولويات واهتمامات ويطلب تفهّمها ودعمه فيها، ويقيس على ذلك حرص الحبيب.

فقالت لكن الشعور بالتجاهل لا يصدق الأعذار، ويعتبرها افتعالا للغياب. وقد اعتاد على الحضور الدائم رغم كل انشغال.

قال لها

فليسأل كل حبيب نفسه إن كان الحب قد خمد، فليختبره بالأهم بدلاً من المجادلات العقيمة التي قد تجعله يخمد.

فقالت وكيف؟

قال بالسكينة والهدوء، فإن زاد الغياب غياباً والبعد بعداً والبرود بروداً يكون ما يبحث عنه، ليس له فلا مبرر لتعب في السعي خلفه وإن أعقبت السكينة حياة والبرود حرارة يكون قد حصل على المراد، بلا صخب وضجيج وسقطت المخاوف بالحقائق.

فقالت ولكن البعد قد يزيد البرود.

فقال والضغط قد يسرّع البعاد.

فقالت ومتى تنتهي الاختبارات.

قال عندما نغمض عيوننا على الثقة ونوقف إخضاع الغير للامتحانات. ومتى سقطت الثقة نوقف السعي وندير وجهنا إلى الأمام ونمضي في طريقنا.

قالت سأمضي في طريقي ومتى افتقدتني عليك بالبحث عني فقد تجدني وقد يكون فات الأوان.

ومضت وهو يفرك كفيه فالتفتت إليه وضمّها.

صباحات:

صباحات

يحلّ الصبح شرقاً على لبنان بعدما حجبته غيوم طارئة فتشرق شمس المقاومة من وراء فجر الجرود متعانقين، رغم مكر الماكرين.

شمس الأضحى في وقفة مرجة بعلبك كانت ساطعة والناس قاشعة والحجاج نالوا بركة التضحية التي بذلوها من فلذات أكبادهم في معارك الشرف.

صباح العراق العزيز والمقتدر نقله نور المالكي وأبو مهدي المهندس وأشراف وأحرار المجاهدين بوجه الحملة المفتعلة لاسترضاء الأميركي والسعودي على أبواب الانتخابات طمعاً ببضعة آلاف من المصوّتين، ولو بالنيل من مقاومة ما بخلت على الميادين كلها بشبابها، وشكلت أنبل ما عرفه العرب.

عندما يقول السيد نصرالله أنه قصد دمشق ليلتقي الرئيس بشار الأسد طلباً لدعم قرار المعركة، وتحمّل حرج التفاوض لكشف مصير العسكريين المخطوفين، فكم يؤلمه في وطنيته أن يسمع تشكيكاً في نواياه حرباً وتفاوضاً كألمه لكلام بعض العراقيين الذين هبّ لتلبية نداء استغاثتهم يوم وصل داعش إلى مشارف بغداد، فله الصبح وله إشراقة شمس لا تغيب.

يُخفي بعض اللبنانيين سر الضغوط الأميركية لمنع حرب الجيش على داعش، ويخجلون انكشاف فضيحتهم، حتى قالها السيد ففقأ حصرمتهم في عيونهم، فبأي عيون سيلاقون ضوء الشمس؟

ينظر في عين الشمس ولا يرفّ جفنه مَن يعرف صدق حقيقته أو مَن بلغت وقاحته حد موت الخجل.

صباح الحرية يلقي نسيمه على الرئيسين ميشال عون ونبيه بري ويدعوهما للوحدة، كلما اشتدّ حر نور الشمس لاقته ملاطفة النسيم.

رياضيات في الكلام

رياضيات في الكلام

ا لواثق من الحق قويّ إن تكلّم وبليغ إن صمت.

لا تسقط الحقوق بالتسامح في طلبها بل يتأجّل استحقاقها.

باب النجاح فائض خير عام في مصالحنا الخاصة.

مَن يصعب عليه السؤال ماذا أقدم لفكرة نبيلة يصعب عليه الجواب أكثر.

2017-09-01
عدد القراءت (665)