سورية فن الصحفي عبد الرحمن الدباغ / مهرجان حمص المسرحي 23

على صدى التميز والابداع لأجمل الفنون الذي سيبقى يشكل جزء من حياة الشعوب وينبض بهمومها وفرحها وانتصارها كالانتصار الذي تعيشه سوريا والذي صنعه أبطال وتضحيات الشهداء رسموا مستقبل سوريا الأجمل وزينّه حب السوريين للحياة.. -سنوات الحرب التي عاشتها سوريا أثّرت على مختلف القطاعات وجوانب الحياة لكن إرادة السوريين وحبهم لوطنهم أبدلوا كل الصعاب بواقع مرسوم بالأمل والتسامح ... وعادت الكثير من القطاعات لوضعها بل زادت ألقا بعد سنوات الحرب ومنها الجانب الثقافي بحمص...وبتحضيرات لأكثر من شهرين افتتحت اليوم على مسرح دار الثقافة بحمص ستارة المهرجان المسرحي الثالث والعشرون الذي يقام برعاية وحضور الرفيق عمر حورية أمين فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي وفرع نقابة الفنانين بحمص وبحضور الفنان زهير رمضان نقيب الفنانين بسوريا وعماد جلول مدير المسارح والموسيقا وفعاليات اجتماعية وثقافية وفنية وحضور كثيف ومميز ومعتاد من جمهور حمص الذواق للثقافة والفنون بمختلف أنواعها وأصبح جزء من تفاصيل نجاح المهرجان. ويستمر المهرجان ستة أيام يستضيف من خلالها 6 فرق مسرحية من عدة محافظات سوريا وسيكون المهرجان فرص لتقديم الكثير من الوجوه المسرحية الشابة مع حضور بعض القامات والأسماء المسرحية التي تملك تاريخا طويلا على خشبة صنعت الكثير من النجوم. تضمن حفل الافتتاح كلمة للرفيق عمر حورية أمين فرع حمص لحزب البعث العربي الاشتراكي (......) وأكد أمين رومية نقيب الفنانين بحمص ( ياّله من فرح لايعادله فرح – أن نرى خشبة المسرح مضاءة وقّادة بشموع أوقدها مبدعون قطعوا على أنفسهم عهدا لوطنهم بالعمل على إنجاز قبسات من الأمل منطلقين من مقولة أن لاقيمة تعلو على قيمة الإنسان والانسانية. وأضاف رومية أن ثلاثة وعشرون عاما وقّعها مهرجان حمص المسرحي جعلتنا نزداد إيمانا بأهميته ويقينا بجدواه. فأصبح المسرح واحد من الاشراقات الثقافية التي تميز حمص بفضل الأعمال الابداعية للمسرحيين الذين هيؤوا لهذا الفن مستقرا في قلوب وعقول أبناء حمص. وأشار نقيب فناني حمص أنه أصبح لزاما علينا جمعيا وخاصة العاملين بالشأن المسرحي السعي إلى النهوض بالواقع المسرحي وخاصة بالمرحلة الدقيقة من تاريخ سوريا موزارة بقرابين الدماء الطاهرة التي قدمها شهداؤنا الذين سكنت مآثرهم الوجدان وأنبت الأرض منارات تضيء لنا سبل المستقبل. وختم مدير مهرجان حمص المسرحي الثالث والعشرون أن الوطن يكبر ونكبر به والتحديات كبيرة لذا يجب عدم الركون إلى ماتم تحقيقه لأن المسرح يفتح فضاءاته لنا بقدر ما نعطي ونبدع فالابداع هو الرافعة لاستدامة النشاط الثقافي وهذا يرتب أيضا على الجهات المعنية مد يد العون لجميع المسرحيين وتوفير الشروط الموضوعية للنهوض والتي أهمها قاعات للتدريب والتعليم وإقامة ورشات العمل الكفيلة بتطوير القدرات المسرحية. وتم خلال حفل افتتاح مهرجان حمص المسرحي الثالث والعشرون تكريم الفنان المسرحي والمخرج سامر أبو ليلى بتقديم فيلم قصير عن حياة فنان استمر بالعطاء المسرحي رغم كل سنوات الحرب وكان متميزا على خشبة مسرح حمص ..الفيلم الذي حمل عنوان (عاشق المسرح) من إعداد وإخراج طلحت مهرات وأكد المخرج سامر أبو ليى المكرم أن المسرح قصة عشق بدأت منذ سنوات طويلة وتزداد حبا مع الأيام والتجارب فخشبة المسرح صنعت الكثير بحياتنا وسنبقى نضيء الخشبة بالأعمال التي ترسم الأمل والابتسامة وأحيانا الألم لنصع مستقبل أجمل لبلدنا دوما. وتزيّن اليوم الأول من افتتاح مهرجان حمص المسرحي بعرض فرقة المسرح العمالي بعنوان ( المفتش السري جدا) تأليف نيكولاي غو غول وإخراج سامر أبو ليلى تضمن العرض قصة لمفتش انتحل صفة المفتش الحقيقي الذي كان مقررا أن يزور البلدة واستطاع خداع الكثير من أبناء البلدة وتخليصهم أموالهم إلى أن يحضر المفتش الحقيقي وتظهر الكثير من المحاور بالعرض المسرحي الذي تم تقديم مشاهده بطريقة احترافية لاقت تفاعل كبير من الجمهور الحاضر. -شهد المهرجان بيومه الأول حضور مميز لمختلف وسائل الاعلام التي واكبت افتتاح المهرجان الذي يعطي صورة واضحة عن واقع الحياة والتعافي الذي تعيشه حمص وأهالي حمص ليرى الجميع أن قوة إرادة الحياة انتصرت على إرادة الظلم والتخريب .. جمهور حمص الذي حضر بكثافة افتتاح مهرجان حمص المسرحي الثالث والعشرون أكد أن المهرجان أصبح جزء أساسي من الحياة الثقافية لمدينة حمص التي أثبت رغم كل الارهاب أنها مدينة الحياة والثقافة . كما أشار عدد من جماهير حمص أن حمص تستحق دوما الفرح والتألق لأنها مدينة خرجت الكثير من المبدعين وأهالي حمص تربطهم بالمسرح علاقة حب وعشق تعود لسنوات طويلة.. يستمر مهرجان حمص المسرحي ست أيام تشارك في العروض فرق مسرحية من مختلف المحافظات وهي يوم الأربعاء 5-12 فرقة أجيال للمسرح الراقص- مديرية المسارح والموسيقا يقدمون العرض المسرحي الراقص ( حكاية نصر) كريو غراف ( مجد أحمد- باسل حمدان. وفي يوم الخميس يقدم فرع حمص لنقابة الفنانين مونودراما مرثية الممثل الأوحد- كلخس) تأليف انطون تشيخوف وتمثيل وإخراج الفنان خالد الطالب. وفي يوم الجمعة 7-12 فرقة المسرح القومي بمحافظة اللاذقية تقدم العرض المسرحي( طقوس الأبيض) تأليف محمود أبو العباس وإخراج هاشم غزال. ويوم السبت فرقة إشبيلية تقدم العرض المسرحي ( اللص الشريف) تأليف داريوفو وإخراج فهد الرحمون. ويختتم المهرجان عروضه الأحد 9-12 بعرض لفرقة الاتحاد الوطني لطلبة سوريا فرع جامعة البعث بعنوان كائنات ضوئية تأليف وإخراج حسين ناصر. ولتقييم العروض التي ستقدم والتي تم اختيارها بدقة من قبل اللجنة العليا للمهرجان ومن عدة محافظات سيتم عقد ندوة نقدية في اليوم التالي لكل عرض الساعة 12 ظهرا في قاعة سامي الدوربي ويشارك بالندوة الأستاذ محمد بري العواني والاستاذ سلام اليماني- الاستاذ حسن عكلا- إياد البلال- ويدير الندوات الفنان تمام العواني. بقي أن نشير أن الشمعة الأولى لمهرجان حمص المسرحي انطلقت بعام 1987 على يد الفنان حسن عكلا الذ

2018-12-06 08:38:53
عدد القراءت (53)