مشاركات أقلام رسم المنطقة ..! بقلم :فاديا مطر

مع تغير حدود قدرة محور المقاومة اقليميا ، تسعى المحاور المعادية الى محاولة تثبيت حدودها ولو على شفى جرف ، فتركيا التي تحاول عبر إثارة عسكرة " محدودة" في الشمال السوري والعراقي تحاول تموضع في الاقتسام الاقليمي والدولي رغم سخونة العلاقات مع واشنطن وبعض الغرب الاوروبي وهو محور مايشتغل عليه نظام العدالة والتنمية الذي يقود تحالفات براغماتية ترسم نقاطها مابين قطر عدوة الخليج ومابين الرياض التي هي العدو الاخر ، فالنظام السعودي المنشغل بسقوط صورته عالميا والقابل لدفع فواتير ترامب الباهظة يسعى الى جمع مرتكزات سياسية بين سندان البترول ومطرقة التطبيع في مقابل ادارة امريكية تدعم نزاعات تحافظ فيها جزئيا على بقاء الشريك السعودي في مأمن من السقوط في فوضى الداخل ومعارضة الخارج والخسارة الفادحة بحروب لم تجدي منها واشنطن والرياض وتل ابيب سوى خلط اوراق المنطقة العائدة للترتيب في مقابل ابتعاد الشريك الاوروبي عن واجهة التأثير الكامل في مستجدات الخلاف الروسي الاوكراني المفتعل ، فترتيب الاوراق عالميا يبدأ من الورقة الامريكية في شرق وجنوب سورية وصولا إلى محاولة كسب مفاوضات مع طهران ترمم الهوة السياسية والعسكرية تباعا الى تنامي محور المقاومة في غزة بعد الخسارة الاسرائيلية منذ اسابيع وامكانية اسثمارها في جبهة حزب الله الضاغط شمالا وصولا إلى موسكو وبكين المتحدتتين  في جعل اوراق السياسة نافذة العمل والفعل في جيو سياسية الاقليم الشرق أوسطي ، فالتراكمات المستقرة على كاهل الشريك الامريكي في المنطقة تتثاقل داخليا بقوة وخارجيا بخسارة مكتسبات استراتيجية دفع ثمنها خلط الأوراق الذي حركه الخليج المترامي في انقسام مابين اقليمي ودولي ... فهل تعيد توازنات القادمة ترتيب اوراق جديدة يحمل توقيعها سقوط القطبية الواحدة ؟ أم أن خلط الأوراق القادم سيحمل نفس العنوان مع اختلاف الزمان والمكان ؟؟!..

2018-12-03
عدد القراءت (170)