جريدة البناء حديث الجمعة ـ ناصر قنديل / 30/ 11/ 2018

قالت له: أنا أحبك لكنني قلقة لأنه لم يتصل بعد.

قال لها: أتريدين حديثي كصديق أم كحبيب؟

قالت له: كحبيب ماذا تقول؟

قال: تباً لك وله وهل تجرؤين على محادثتي عن آخر؟ وتنتظرين مني الترحيب مهما كانت الأسباب؟

قالت: وكصديق؟

قال لها: هي الحيرة في الخيرة، فأنت تريدين كل الأمان أمان القلب وأمان الدهر وأمان الثقة وأمان الشعور بالقوة. ويصعب الجمع بينها فدعي الوقت يظهر لك ما تريدين، لأن الطمع ضرّ ما نفع وأمامك حبّ لطيف صعب أو حب تعيشينه حلماً قديماً ويتعب القلب وعليك أن تختاري.

قالت: لكن إذا اتصل سأثق أنني لم أهزم وربما أنا أغادر.

قال لها: هنا قضيتان. واحدة لي وواحدة لك وله. فأنت معه في حرب كبرياء ومعي في طلب القبول ببدل عن ضائع ينتظر ويرتضي البقاء.

قالت: لا أنت خياري للحب. وهو أمر آخر قد يكون الكبرياء وقد يكون الحلم القديم. وقد يكون أشياء أخرى.

قال لها: وتطلبين مني أن أكون مواسياً كصديق مشاركاً انشغالك به كصديق لأحتمل الموقف حتى تنتصري أو تهزمي وإن انتصرت بقيت الصديق وإن هزمت ألبس قبعة الحبيب كي لا تهزمي مرتين؟

قالت: أنت تعقد الأمور وتفلسفها وأنا أطلب منك الحنان والرأفة والرحمة.

قال لها: حسناً سأكون صديقاً يقف معك لكن بلا رجعة عن الصداقة.

قالت: إذن أنت تنتظر مني كلمة لترحل؟

قال: تخيّلي لو كنتُ مكانك وأنت مكاني.

قالت: لَصفعتك ومشيت.

قال: لماذا أحكامك بسمنة وزيت؟

قالت: لأنني الأنثى وأنت الرجل.

قال لها: حسناً قلت إني بقيت حتى لو رحل.

قالت: كحبيب؟

قال لها: زمان الحب انتهى وما بقي حنين للأيام والسنين قد تعود بعد زمان أو بعد حين.

قالت: يكفيني.

قال: حسناً إنك تكتفين.

قالت: دون أن تقول ضمّيني سأضمّك وأمشي… وضمته ومشت على إيقاع رنين هاتفها.

2018-11-30
عدد القراءت (169)