جريدة البناء حديث الجمعة ـ ناصر قنديل 9 / 2 / 2018

قالت له

قالت له

قالت له: ما الفارق في حالة الحب المعمر بين أن ينضج الحب أو يقع في الملل؟

قال لها: بين أن يقول للحبيب في حال المرض اذهب إلى الطبيب أو أن يتحقق من حرارته بنفسه أو أن ينتفض مع كل طلب بسيط من الحبيب أنه لم يخلق للاهتمام بهذه السخافات وبين ان يبتسم ويلبي.

قالت: وهل يبرر ذلك غياب تخصيص الوقت كما في السابق وتراجع الكلام المملوء بالشغف والشوق. فالأخ والصديق يفعلان ما وصفت به الحبيب.

قال لها: يستطيع الحبيب أن يتصرّف كصديق أو أخ لبعض المرات، لكنه لا يستطيع ذلك دائما إذا اصابه الملل وقمة النضج في الحب عندما تتكفل الأيام باستهلاك الكثير من حرارته وتتكفل المحادثات الصاخبة بالسجال ببعض آخر هو أن ينجح الحبيبان بالحفاظ على علاقة الأخوة والصداقة في اللهفة والغيرة والحرص. وهذا شرط ليكونا خلاف ذلك كرجل وامراة بينما يفشلان في حال وقع الملل بالصيغتين أصدقاء وعشاق.

قالت: وهل يمكن الجمع؟

قال: وها نحن نجمع.

قالت: اجمعني إذا فقد صرت بعض اشلائك.

فقال: سأدع أشلائي تجمع بعضها وأنت بينها.

وتعانقا ومضيا.

2018-02-09
عدد القراءت (619)