كتب ناصر قنديل مصالحة الحريري ريفي

ـ لن يقدّم مقعد نيابي في طرابلس كان أصلا في حصة تيار المستقبل كثيراً في التوازنات السياسية والنيابية ولن يؤخر، رغم الظلم اللاحق بالمرشح طه ناجي وتياره السياسي والكتلة التي ينتمي إليها برئاسة الوزير السابق فيصل كرامي لكن الحراك المواكب للانتخابات الفرعية يفتح باباً لحديث آخر في السياسة.

ـ اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري في منزل الرئيس فؤاد السنيورة بالوزير السابق أشرف ريفي وانتهى بانسحاب ريفي لصالح ديما جمالي مرشحة الحريري هو لقاء سياسي يتخطى اللعبة الانتخابية، رغم تأثيره الكبير عليها، فما حصل عليه الحريري واضح وهو توفير ضمانات لمعركة سهلة تفوز بنهايتها مرشحته جمالي لكن السؤال هو حول المقابل الذي ناله ريفي؟

ـ الخلاف بين ريفي والحريري ليس انتخابياً بل سياسي، فريفي كان سيحصد مقعداً مضموناً في لائحة الحريري وفرصة فوز مضمون بأصواته التفضيلية لو ارتضى هذه المصالحة قبل الانتخابات، والمانع كان قراءة سياسية لدى ريفي تتهم الحريري بالتنازلات غير المبرّرة للعهد ولفريقي التيار الوطني الحر وحزب الله تحت عنوان اتهام ريفي للحريري بدفع ثمن باهظ للبقاء في السلطة.

ـ ريفي كان يحتاج للمنبر النيابي لردّ الاعتبار لحجمه الشعبي أولاً وللتعبير عن موقفه الانتقادي للحريري والتسويات التي يعتمدها ثانياً، وتراجعه وبرعاية الرئيس السنيورة تطرح أسئلة حول ما إذا كان الثمن هو اطمئنان ريفي بما هو أبعد من الوعود إلى أنّ المرحلة المقبلة هي مرحلة مواجهة سيخوضها الحريري بوجه العهد وثنائي التيار الوطني الحر وحزب الله؟

التعليق السياسي

2019-03-13
عدد القراءت (336)