كتب ناصر قنديل فتح الحدود الأردنية

لم يعد ثمّة فاصل طويل يحول دون تمكّن الجيش العربي السوري من تأمين الظروف المناسبة لفتح معبر نصيب على الحدود مع الأردن، بعد سنوات من خضوعه للجماعات المسلحة وتشكيله منفذاً لتمويل وتسليح هذه الجماعات من العمق الأردني، حيث غرف العمليات الأميركية السعودية الإسرائيلية.

الجانب العسكري من العملية قيد التحقيق والمناخ السياسي سبقه في التهيؤ بضغط الحاجة الأدرنية المتعددة الجوانب اقتصادياً تحت تأثير الأزمات الخانقة وأهمية طريق الترانزيت التي تمثلها البضائع الواردة عبر سورية بداية من طريق لبنان إلى الخليج، ولاحقاً من بوابة تركيا الأوروبية إلى الخليج، وأمنياً في تفادي المزيد من التمدّد والتوسع للجماعات الإرهابية في العمق الأردني. وقد نمت تحت عنوان مجموعات دعم الجماعات المسلحة السورية، وسياسياً في التأقلم مع متغيرات جعلت الإسرائيلي الحليف الأقوى يسلم بانتصارات الجيش السوري ويسعى للتأقلم مع الواقع الجديد.

أسابيع إضافية ربما تكون ضرورات عسكرية وأمنية ولوجستية وسياسية لتنسيق خطوات فتح المعبر الحدودي الرئيسي بين سورية والأردن وستليه أسابيع وربّما شهور، لكن قليلة، ليتكرّر المشهد على الحدود السورية التركية بعدما يتسلّم الجيش السوري طريق حماة حلب الدولي وصولاً إلى الحدود.

العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل الحرب على سورية صارت حاجة مّن أشعلوا هذه الحرب بعد يأسهم من الفوز بها وخوفهم من أن تكون تداعيات مواصلتها أشد تسبباً بالقلق.

التعليق السياسي

2018-07-06
عدد القراءت (5072)