كتب ناصر قنديل قمة شنغهاي وقمة الثماني

ـ مع إخراج روسيا من قمة الثماني ظنّ الكثيرون أنّ الغرب يتزايد قوة وأنّ الحصار على علامات الصعود الروسي يدخل مرحلة الضغط وصولاً لتحقيق أهدافه، لكن الناظر لمشهد قمة السبع بعد خروج روسيا وبيانها الختامي والتراشق الأوروبي الأميركي والكندي الأميركي بالاتهامات والشتائم والتلويح الأميركي بالحاجة لاستعادة روسيا سيكتشف بسهولة ويسر أنّ الخروج الروسي كان بداية تفكك المنظومة نفسها.

ـ في المقابل تبدو قمة شانغهاي التي تصادف انعقادها بذات موعد قمة السبع مركزاً لصناعة استراتيجية سياسية واقتصادية وعسكرية لدول تمثل أكثر من نصف سكان العالم الذين يتواجدون في الصين والهند وحدهما وتمثل أكثر من مورد نصف المواد الأولية ونصف التجارة في العالم وتمثل قدرة عسكرية وسياسية لا يمكن تخطيها في أيّ شأن دولي هامّ.

ـ قمة شانغهاي شابة وعاقلة ومتواضعة وواقعية وقمة السبعة هرمة وعجوز ومتعجرفة ومتصابية ومتهوّرة.

ـ واحدة من القمتين فاعلة في الأخرى والواضح أنّ قمة السبع منشغلة بكيفية التعامل مع صعود قوى شانغهاي ومنقسمة حولها من الملف النووي الإيراني إلى العقوبات على روسيا والعلاقة معها وصولاً لكيفية التعامل مع التنين الصيني الزاحف بقوة نحو المركز المالي والإقتصادي الأول في العالم.

ـ ملامح العالم الجديد تتبلور ولا تنفع المكابرة في التعامل مع الحقائق…

التعليق السياسي

2018-06-11
عدد القراءت (938)