كتب ناصر قنديل انتخابات لبنان والعراق

ـ كانت المراكز المتابعة للانتخابات النيابية في لبنان والعراق تضع آمالها على تحقيق هدفين، ففي لبنان السعي لتشكيل أكثرية تضمّ تحالفاً يمكن الضغط عليه لربط قيام الدولة والدعم الخارجي لها بعنوان سلس هو الاستراتيجية الدفاعية وموضوعها سلاح المقاومة، وكان التشجيع لتكون الأكثرية من ثنائي تيار المستقبل والتيار الوطني الحر ما يجعل قوى المقاومة ترتضي حدود عدم الإحراج التي يوفرها التيار الوطني الحر كحليف للمقاومة ويوضع العهد من الخارج تحت ضغوط تنطلق من كونه يملك أكثرية نيابية بحلفه مع المستقبل لابتزازه بالحصول على أعلى ضغط ممكن على المقاومة تحت شعار إنجاح العهد.

ـ في لبنان تمّت حماية رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من هذا الاختبار بحصول حلفاء المقاومة وقواها على عدد من المقاعد يجعل من المستحيل تشكيل أغلبية بدونهم وتكون أغلبية ضمنية لن تحكم كأغلبية بل ستحمي فقط في المجلس كما في الحكومة خيار المقاومة عند كلّ استحقاق بتحالف المقاومة وقوى الثامن من آذار والتيار الوطني الحر وباقي اللعبة الداخلية تفاصيل وهذا ما فهمه الأميركي والسعودي والإسرائيلي وتحدثوا عن خسارة رغم يقينهم بعودة الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة.

ـ في العراق كان شيء مشابه… رهان على تشكيل أغلبية من ثنائي التيار الصدري ومناصري رئيس الحكومة حيدر العبادي وربط الدعم الدولي والعربي بمحاصرة الحشد الشعبي والعلاقات العراقية والإيرانية وتمديد الوجود الأميركي فجاءت النتائج تقول رغم تقدّم الثنائي لصفوف الفائزين تقول إن لا أغلبية بدون ثنائي الحشد الشعبي والرئيس السابق نوري المالكي فيتشكل المناخ اللازم لحماية الحشد الشعبي وسلاحه وعدم التمديد للقوات الأميركية في مجلس النواب أو في الحكومة.

ـ الأغلبية النيابية العراقية الجديدة محكومة بمواقف عنوانها حماية الحشد وعدم تقديم الغطاء للإحتلال الأميركي ولو تحدث الأميركيون والسعوديون عن ارتياح لتقدّم العبادي والصدر.


التعليق السياسي

2018-05-14
عدد القراءت (817)