مانشيت البناء ترامب ينسحب من التفاهم النووي... ويبرمج عودة العقوبات لنهاية العام أمام الأوروبيين أوروبا تتمسّك بالاتفاق مع إيران... وروحاني ينتظر توضيحاتها حول العقوبات الأميركية استنفار «إسرائيلي» وغارة على الكسوة

كتب المحرّر السياسي

لأن المواجهة الأميركية الأوروبية ليست احتمالاً وارداً، ولأن بقاء إيران ملتزمة بأحكام التفاهم النووي رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه، خصوصاً قبول تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآتها النووية، والامتناع عن التخصيب العالي المستوى لليورانيوم، بشروط تنتظر جواباً أوروبياً عليها، محوره السير الأوروبي بالتفاهمات التي تطال التعامل المصرفي وشراء النفط والتعامل التجاري والاستثماري، وهو ما تبدو أوروبا مطمئنة لجهة السير به، وفقاً لتصريحات كبار المسؤولين الأوروبيين، إما رهاناً على البرنامج الزمني الذي وضعه ترامب وإدارته للبدء بتطبيق العقوبات. وهو برنامج ممتد حتى نهاية العام، يمكن للمساعي الأوروبية خلالها أن تنجح ببلوغ مناخات تمهّد للسير بتسويات معينة للقضايا الإقليمية التي تطال القلق الأميركي على مستقبل السعودية و»إسرائيل»، من بوابتي سورية واليمن، فتستطيع طلب تمديد المهل الأميركية، أو أن ما قالته المصادر الأوروبية من أنها حصلت على تفهم أميركي لاستثناء شركاتها ومصارفها من العقوبات الأميركية، ما يجعل الانسحاب الأميركي خياراً مريحاً لترامب دون بلوغ مرحلة إسقاط التفاهم، وإبقاء الجناح الأوروبي منه على قيد الحياة كعامل تشجيع للتهدئة ومنع اندلاع مواجهة تذهب عبرها إيران إلى العودة لتخصيب اليورانيوم وتقترب بذلك مما يخشاه الأميركيون والإسرائيليون من امتلاك كمية كافية لإنتاج قنبلة نووية.

الإعلان الأميركي تحوّل حدثاً أوّل، وتبعته التعليقات الأوروبية والإيرانية، وتوتّرت الأوضاع في المنطقة، حيث أعلن الإسرائيليون قصف مواقع إيرانية في سورية في منطقة الكسوة جنوب دمشق، بينما أعلنت سورية إسقاط صاروخين استهدفا الكسوة بعدوان إسرائيلي.

حبس الأنفاس الذي أطلقه القرار الأميركي سيستمرّ، إلى أن ينجلي الموقف الأوروبي الذي أعلنت إيران أنها لن تقبل بالرمادي منه، فالتنصّل من أيّ بعد لعلاقات اقتصادية ومصرفية طبيعية بداعي العقوبات الأميركية يعني سقوط التفاهم والذهاب للتخصيب المرتفع مجدّداً، وحتى ذلك الحين سيبقى التوتر سيد الموقف، بينما كان لافتاً كلام ترامب الإيجابي عن فرص التوصل لتفاهم مع كوريا الشمالية حول مستقبل ملفها النووي العسكري، وإشارته للصين كشريك في هذا التفاهم، والصين الشريك الاقتصادي الأول لإيران المعني بالعقوبات الاقتصادية، فيما السؤال الذي يطرح نفسه، كيف يمكن الفوز بتفاهم مع كوريا الشمالية ويثق الروس والصينيون والكوريون بما يتعهّد به الرئيس الأميركي فيما هو ينسف تعهّدات مماثلة؟ وكيف يمكن الذهاب للانفراج في كوريا بينما تستهدف روسيا والصين عملياً، عبر التوتير والتصعيد بوجه إيران والعزم على إضعافها، وهو ما سينعكس حكماً على الوضع في سورية، حيث قوة إيران أحد مصادر الاطمئنان الروسي الأميركي للوضع الإقليمي وتأثيراته على المعادلات الدولية لجهة مكانة كل من موسكو وبكين وعلاقتهما بواشنطن؟

لبنانياً، صعد القلق الأمني إلى الواجهة، رغم تقدّم الاستحقاقات التي تلي الانتخابات النيابية إلى الواجهة، سواء رئاسة مجلس النواب، ومواقف الكتل من إعادة انتخاب الرئيس الحالي للمجلس نبيه بري بصفته المرشح الوحيد بالتزكية، في ظلّ إيحاءات بتصويت التيار الوطني الحر بورقة بيضاء، وما يرتبط بذلك من تفاوض حول منصب نائب رئيس مجلس النواب وتوزيع رئاسات اللجان النيابية على الكتل الكبرى، وكذلك البحث بتسمية رئيس جديد للحكومة، ومستقبل التشكيلة الحكومية وموقع وزارة المال، التي أعلن الرئيس نبيه بري، تمسكه بها.

صعود الوضع الأمني إلى الواجهة جاء على خلفية ما شهدته بيروت أول أمس، لتعزّز المخاوف من مخاطر العبث الأمني الحادثة التي شهدتها مدينة الشويفات وأدّت إلى سقوط أوّل ضحية بعد الانتخابات وعلى خلفية خطاب تعبوي تحريضي عالي السقف تتبادله القوى السياسية في سجالاتها، ليصير القلق مضاعفاً مع المناخات الجديدة التي خيّمت على المنطقة، مع القرار الأميركي وما رافقه من توتر وتصعيد، واحتمالات دخول أجهزة مخابرات دولية وإقليمية على خط افتعال أو تشجيع إشكالات مشابهة.

قتيل في اشتباك «الاشتراكيين» و«الديموقراطيين»

في ما تمكّنت «اتصالات الضرورة» بين القيادات السياسية وعملية إعادة الانتشار التي نفذتها القوى الأمنية في العاصمة من احتواء التوتر الأمني المتنقل في بعض شوارع بيروت، والذي ترافق مع الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات النيابية مساء الاثنين، انتقلت شرارة التوتر مساء أمس الى الجبل، حيث وقع اشتباك مسلح بين مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني استخدمت فيه القذائف، ما أدى الى سقوط قتيل من الحزب الاشتراكي وسط أجواء من التوتر سادت منطقة الشويفات.

وسارعت القوى الأمنية إلى تطويق الإشكال ومنع تفاقمه. كما تدخلت اللجان المشتركة في الحزبين لإنهاء الإشكال.

ووقع الإشكال على خلفية كلام للنائب الاشتراكي أكرم شهيب الذي حمل على أرسلان بشدّة، واصفاً اياه بنائب الصدفة، وتوجّه اليه من دون أن يسمّيه بالقول: «مَن لم تعجبه نتائج الأمس فليرحل». ولفت شهيب في فيديو مسرب خلال استقباله المهنئين بالانتخابات النيابية ، «الوفي مَن يفي الى دار المختارة التي لم تقصر معه يوماً، وليقوم بتابع عند الوزير جبران باسيل ، عمل رئيس لائحة «بالمتعة» اليوم انتهت، والكبير يجب أن يكون صدره واسع والرابح يجب أن يستوعب الجميع».

وعلى الفور دعا النائب وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان في بيان مشترك «جميع المناصرين في الحزبين للوقف الفوري لكل أنواع الاشتباك بينهما في منطقة الشويفات »، وتابع البيان: «إذ أكدا في اتصال مشترك بينهما على ضرورة ممارسة أعلى درجات ضبط النفس لقطع الطريق على الطابور الخامس الذي قد يدخل على خط الإشكال ودفعه نحو مزيد من التصعيد، فإنهما يدعوان الأجهزة الأمنية المختصة للتدخل ووقف هذا الاشتباك الذي بدأ فردياً وتطور إلى ما لا تُحمد عقباه». وأكد جنبلاط وأرسلان أن «صفحة الانتخابات النيابية قد طُويت وأنهما يحرصان على عدم وقوع أي مشكلة في أي منطقة من مناطق الجبل حتى ولو اختلفت الرؤى السياسية في العديد من القضايا».

وقال جنبلاط على مواقع التواصل الاجتماعي مخاطباً: «الرفاق في الشويفات والأنصار والى الحزب الديمقراطي»، مشدّداً على أنّ « الانتخابات مرت ولنفتح صفحة جديدة ولتكن الدولة هي الحكم وتحزم الأمر في الشويفات. معيب هذا الاقتتال العبثي في العائلة الواحدة». وأكّد «أنّني أشجب كلّ دعوة تحريض أو تهييج في أي منطقة، والجيش اللبناني يقوم بواجباته على أكمل وجه».

ودخل رئيس «حزب التوحيد العربي» وئام وهاب على خط الاشتباك الاشتراكي الديموقراطي وفي تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنّ «دماء الدروز ليست ملكاً لا لرئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط ولا لرئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان . اخجلوا من أنفسكم».

وكان وهاب قد شنّ هجوماً لاذعاً على أرسلان وعلى جنبلاط، داعياً الى إنهاء عصر الزعامات في الجبل.

نتائج الانتخابات فرضت بري رئيساً لولاية سادسة

وإذ طوت البلاد صفحة استحقاق الانتخابات النيابية بالدماء، تتجه الأنظار الى جملة الاستحقاقات المقبلة التي تنطلق بعد استيقاظ القوى السياسية من «كبوتها الانتخابية» والقراءة في الأرقام التي نالتها في مختلف الدوائر ومن عملية فرز وضم بعض النواب الى تكتلات نيابية لتحسين موقعها التفاوضي في استحقاقي التكليف والتأليف المنتظرين.

لكن الدستور فرض أولوية استحقاق رئاسة المجلس النيابي على ما عداه، حيث على المجلس الجديد اختيار رئيس جديد له قبل 20 أيار الحالي، تاريخ انتهاء ولاية المجلس الحالي، بالاضافة الى نائب رئيس وهيئة مكتب جديدة أيضاً، لينطلق في عمله شرعياً.

غير أن استحقاق رئاسة المجلس حُسِم قبل أوانه في ظل نتائج الانتخابات التي فرضت بري رئيساً لولاية سادسة من دون منازع ولا منافس بغياب نائب شيعي مرشح من خارج تكتل ثنائي أمل وحزب الله اللذين حصدا 27 مقعداً شيعياً من أصل 28، أما النائب الفائز عن المقعد الشيعي في دائرة زحلة مصطفى الحسيني على لائحة النائب فريد هيكل الخازن، فقد أعلن من دارة مصيلح أمس ولاءه للرئيس بري وحزب الله.

وقالت مصادر مقربة من الرئيس بري لـ «البناء» أنه سيدعو الى جلسة لانتخاب رئيس للبرلمان قبيل 20 أيار، لكن ليس بالضرورة أن تتم عملية الانتخاب قبل التاريخ المذكور، ولفتت الى أن «بري يحظى بأكثرية نيابية مؤيدة لإعادة انتخابه ولو كان هناك مرشح منافس، لكنه سيسعى الى تأمين التوافق بالإجماع على انتخابه»، مضيفة: «وإن لم يحصل الإجماع، فإنه يملك أكثرية نيابية مريحة وراجحة ضمن اللعبة الديموقراطية ومن دون تكتل التغيير والإصلاح وكتلة المستقبل»، مؤكدة أن «كتلة القوات ستصوّت لبري».

وأكدت المصادر بأن «الرئيس بري سيكون على رأس تكتل نيابي وطني عابر للطوائف والمناطق يضم تكتلات وشخصيات سياسية وازنة سيكون من أقوى التكتلات على المستوى الوطني وغير موجّه ضد أحد وليس ضد عهد الرئيس ميشال عون بل داعم للعهد بما يخدم المصلحة الوطنية والخيارات والثوابت السياسية الذي يؤمن بها هذا التكتل».

نائب الرئيس يتأرجح بين الفرزلي وبو صعب

وإذا كان استحقاق رئاسة المجلس بات محسوماً وحتمياً لمصلحة بري، فإن غير المحسوم هو استحقاق نائب رئيس المجلس النيابي حتى داخل التكتل الواحد ويتأرجح بين النائب والوزير السابق الياس بو صعب والنائب إيلي الفرزلي.

وإن كان تكتل «التغيير والإصلاح» أو «لبنان القوي» لم يحسم الأمر بين الاثنين، بحسب مصادره، فإن موقف فريق 8 آذار الذي يملك 43 نائباً سيكون الفيصل في هذا الاستحقاق.

مصادر الفرزلي تؤكد لـ«البناء» بأن التكتل سيحسم هذا الاستحقاق بالتوافق على شخصية من داخل التكتل ولن يدخل الى التصويت من دون اختيار احد اعضاء التكتل، بينما تنقل مصادر عن بري قوله لـ«البناء» ميله للفرزلي نظراً لخبرته في هذا المنصب وانسجامه وارتياحه معه في إدارة العمل البرلماني.

وأكدت مصادر التكتل أن هذا الأمر لم يناقش بعد وسيكون محل نقاش في اجتماعات التكتل المقبلة.

«المال» للشيعة وإما المداورة…

وفي وقت تؤكد مصادر مقرّبة من بري لـ«البناء» تمسك الأخير بوزارة المال الذي كرّستها مداولات اتفاق الطائف للطائفة الشيعية، نفت المصادر أي علاقة بين كلام بري عن تمسكه بهذه الوزارة ورد رئيس الحكومة سعد الحريري برفض تكريس وزارات لطوائف وبين الأحداث الأمنية التي شهدتها بيروت»، مؤكدة أن «لا علاقة لحركة أمل بأحداث الشارع»، مشددة على أن «الرئيس بري كان واضحاً في بياناته برفض لعبة الشارع والطلب من الأجهزة الأمنية ضبط الامن بالقوة». ولفتت الى أن «الحديث عن تشكيل الحكومة سابق لأوانه والنقاش مفتوح على الاحتمالات كافة، بما فيها المداورة في الحقائب والوزارات والتشاور لم يبدأ بالتكليف والتأليف وهناك متسع من الوقت لحسم الخيارات».

وعن استحقاق رئاسة الحكومة أوضحت المصادر أن «الرئيس الحريري يملك أغلبية سنية، لكنه ليس الأوحد ونحن أمام خريطة نيابية جديدة. وهناك مرشحون آخرون لهذا الموقع من سنة 8 آذار، كالنائب عبد الرحيم مراد والنائبين فيصل كرامي وأسامة سعد»، ولم تستبعد المصادر ترشيح شخصية أخرى غير الحريري الى رئاسة الحكومة على أن تحسم الأمرَ المداولاتُ بين الكتل السياسية والتحالفات والاستشارات النيابية الملزمة التي تسبق التكليف».

بري: سورية تتعرّض لمؤامرة التقسيم

وفي حديث لوكالة الصحافة الفرنسية اعتبر الرئيس بري انه لا يوجد انقلاب على ضوء نتائج الانتخابات النيابية، لافتاً الى ان كل ما هنالك ككل انتخابات هناك أحزاب تتقدم وأحزاب تتأخر، ولكن جميع الاحزاب اللبنانية بقيت على الساحة، لان في لبنان لا يمكن ابداً تجاهل أحد ولبنان بلد التوافق ليس فقط من حيث الأديان وانما أيضا في الامور السياسية.

وأكد انه ومجرد أن ينعقد المجلس النيابي برأيي من أوائل الأعمال التي يجب ان نبدأ بها هو تطوير هذا القانون الانتخابي كي يرضي كل الاطراف في المجتمع اللبناني.

وحول الاوضاع في سورية أكد رئيس المجلس أن «سورية تتعرّض لمؤامرة دولية، مؤامرة لتقسيم سورية. برأيي كل الذي حصل في سورية هو لمصلحة «اسرائيل» والتي قامت به المقاومة ليس فقط حزب الله هو لأجل هذا الأمر تماماً، ودائماً يجب ان نسأل عن السبب لكل ما يحصل في المنطقة، السبب لكل ما يحصل في المنطقة هو أطماع إسرائيل وليس اكثر».

باسيل: نحضّر لجبهة كبيرة

في المقابل، أعلن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل التحضير «لجبهة نيابية أكبر من التكتل ولدينا اصرار مضاعف لاستكمال الاصلاحات، والتغيير بدأ في الجبل استعداداً للانتخابات بعد 4 سنوات». اضاف: «تحالفي مع أرسلان أبعد من تكتل هو تحالف لدعم العهد والجبل واستعادة الحقوق للمسيحيين والدروز، وقد سمعنا استحضاراً للغة الحرب كان الهدف منها انتخابي، ولكن نحن لن نستحضر الا لغة السلام». وقال بعد الاجتماع الأول لتكتل «لبنان القوي»: «يدنا ممدودة للجميع في كل استحقاق مقبل واتفقنا على خلوة لوضع برنامج عمل تنفيذي في السياسة وفي الإعلام». واعتبر باسيل أن «قاعدة التمثيل الفعلي في الحكومة تحققت بشكل كبير في المرة الماضية واعتماد المعايير الميثاقية الواضحة وعدم وجود نية عرقلة كفيلين بالتشكيل السريع».

وأكد أرسلان بعد لقائه باسيل انضمامه إلى تكتل «لبنان القوي» لتعزيز وحدة الجبل.

وانتقد أرسلان النائب وليد جنبلاط من دون أن يسمّيه بقوله إنّ «المصالحة ليست شعاراً ينبّت بين الحين والآخر للاستثمار السياسي»، مشيراً إلى أنّ «أهل الجبل، دروزاً ومسيحيين، مصيرهم العيش الواحد، والجبل سيبقى قلب لبنان النابض بأهله»، مركّزاً على «أنّنا لا نقبل أن يلغينا أحد، ولا نريد إلغاء أحد»، مبيّناً «أنّني متحالف على رأس السطح مع الاخوة في «التيار»، وهو تحالف سياسي بامتياز لدعم العهد ودعم أبناء الجبل الّذي دفع أثماناً باهظة، نحن بغنى أن نعيدها».

عون: قانون الانتخاب حقق صحة التمثيل

وتوجّه رئيس الجمهورية ميشال عون ، برسالة تهنئة إلى اللبنانيات واللبنانيين على إنجاز الاستحقاق الانتخابي قال فيها: «اتضح لكم، بفضل نجاح اقتراعكم، ان القانون الانتخابي الجديد قد حقّق صحة التمثيل التي لطالما ناديتم بها. وهو أعطى الأكثريات حجمها، كما احترم تمثيل الأقليات وفق حجمها ايضاً، ولم يحرم أحداً من التمثيل، الاّ الذين لم يتمكّنوا من تحقيق الحاصل الانتخابي بأصواتكم»، مشيراً إلى أنّ «هذه نتيجة تؤكد صوابية خيارنا منذ البدء وصحتّه، وقد كرّسهما هذا القانون من خلال اعتماد النسبية مع الصوت التفضيلي. الأمر الذي دفع بكّل مكوّن من مكوناتنا الى تحديد خياراته وصياغتها وعرضها عليكم، فيتحمّل كل منكم كامل مسؤولياته في تأييد ما يراه متناسباً منها مع تطلعاته الوطنية».

وأضاف عون: «صناديق الاقتراع أعطت النتائج التي اردتموها، ومعها فتح لبنان صفحة جديدة من تاريخه السياسي بعد مرحلة من التشنجات لامست حد التخاطب بأسلوب استدعى اثارة نعرات وتبادل اتهامات وتأجيج عصبيات. وإن كان ارتفاع الصوت من مستلزمات الحملات الانتخابية، فإن كافة الكتل على تنوع انتماءاتها وتنوعها السياسي، مدعوة اليوم، ومع انطلاقة ولاية المجلس النيابي الجديد، في العشرين من ايار الحالي، الى الاجتماع تحت قبة الندوة البرلمانية لتحمّل مسؤولية العمل معاً من اجل مواجهة التحديات المشتركة، وما أكثرها، واستكمال مسيرة النهوض بوطننا، والبناء على ما أنجزناه في الفترة الماضية».

نتائج عكار

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق اعلن أمس، نتائج الانتخابات في عكّار، والنواب المنتخبون هم: وليد وجيه البعريني، محمد مصطفى سليمان، محمد طارق طلال المرعبي، هادي فوزي حبيش، وهبي خليل خليل قاطيشا، اسعد رامز درغام، مصطفى علي حسين.

المجلس الدستوري

على صعيد آخر، وبانتظار أن يعقد المجلس النيابي الجديد جلسة لإعادة النظر بالمادة 49 من قانون الموازنة، عقد المجلس الدستوري جلسة أمس في مقرّه في الحدت، بكامل أعضائه لمناقشة التقرير الذي قدمه المقرر الذي عين في جلسة المجلس الأخيرة لدرس الطعن المقدم من النائب سامي الجميل في المادة 49 من قانون الموازنة. وبعد التداول والتشاور تقرر عقد جلسة للمجلس يوم الاثنين المقبل عند العاشرة صباحاً.

2018-05-09
عدد القراءت (608)