مانشيت البناء أميركا و«إسرائيل» تتوزّعان الأدوار: تصعيد عسكري في سورية وعروض تفاوضية في لبنان غارات أميركية لحماية داعش شمال دير الزور تسقط عشرات الشهداء... ودمشق: لن نتراجع ساترفيلد وإبراهيم في الناقورة... ولبنان

كتب المحرّر السياسي

قالت مصادر دبلوماسية مطلعة على أحداث المنطقة، إنّ تسارع الأحداث منذ مطلع العام ونسبة التصعيد السياسي والعسكري فيها، مؤشران على بلوغ القوى الكبرى المنخرطة في نزاعات منطقة صعبة تختصر العجز عن بلورة تسويات ترضي المنتصرين ويتحمّلها الخاسرون، مقابل العجز عن الذهاب للمواجهة المفتوحة. وقالت المصادر إنّ لجوء الفريق الذي تجمّع لشنّ الحرب على سورية كلّ على حدة بخوض حرب منفصلة، كما يجري في عفرين من الجهة التركية وقرب دير الزور من الجهة الأميركية، ليثبت كلّ منهما حدود الكانتون الذي يريد الاحتفاظ به ضمن الأراضي السورية، بينما تشنّ «إسرائيل» غارات لتثبيت حضورها في أيّ صيغ للتسوية في سورية، فإنّ الهدف المشترك لكلّ التصعيد العسكري هو دفع الجيش السوري وحلفائه لتغيير الاستراتيجية القائمة على توسيع نطاق السيطرة تدريجياً وعلى مراحل لاسترداد الجغرافيا السورية، ودفع الجيش السوري عبر الاستفزازات القاسية لنقل وجهة معاركه التي تحقق الإنجازات في إدلب لتتوزّع في أكثر من اتجاه، ويتحقق ما يسمّى بـ«الستاتيكو»، حيث لا يملك أيّ فريق قدرة التقدّم وتغيير موازين القوة. وأضافت المصادر أنّ اعتماد التصعيد العسكري في سورية والتفاوض في لبنان يكفي للدلالة على عدم قدرة واشنطن وحلفائها على الذهاب إلى المواجهة المفتوحة، لأنّ الخطاب الأميركي «الإسرائيلي» يقوم على اعتبار المشكلة الأكبر هي حزب الله، وليس الدولة السورية، التي تقول واشنطن وتل أبيب إنهما لا تريدان مواجهة معها، وإنهما تسعيان للحصول على ضمانات بخروج حزب الله من الجغرافيا السورية، بينما في لبنان القضية مباشرة، فحزب الله موجود هنا. وتتساءل المصادر عن سرّ التصعيد المشترك مؤخراً ضدّ الرئيس السوري بشار الأسد من الأميركيين و«الإسرائيليين» والأتراك وبعض المحسوبين على واشنطن وتل أبيب، ما إذا كان مؤشراً كما التصعيد العسكري على عروض قدّمها الأميركيون لسورية ورفضها الأسد؟

في سورية الحدث هو الغارات التي حصدت عشرات الشهداء ومئات الجرحى باستهداف تجمّع لقوات شعبية مؤيدة للدولة السورية كانت في حال اشتباك مع محمية أميركية ممنوحة لداعش في شمال دير الزور، وفيما أكدت دمشق عزمها على مواصلة المواجهة مع داعش وحماة داعش من أميركيين وميليشيات عميلة لهم، قال البنتاغون إنه سيواصل التصدي لكلّ من يواجه قواته ومَن أسماهم بحلفائه، لكنه لا يريد مواجهة مع الجيش السوري، مدّعياً التنسيق مع موسكو في كلّ النشاط العسكري في سورية. وهو ما نفته البيانات الروسية التي وصفت الغارات الأميركية بالعدوان الخطير.

في لبنان تواصل التصعيد «الإسرائيلي» على جبهة بناء الجدار الإسمنتي الحدودي الذي يقضم نقاطاً لبنانية مسجلة لدى الأمم المتحدة، فيما واصل المبعوث الأميركي السفير دايفيد ساترفيلد محاولات إقناع المسؤولين اللبنانيين بالتفاوض مع «إسرائيل» برعاية أميركية، حول الجدار والبلوك النفطي التاسع في المياه اللبنانية، بعد جولة استكشافية في منطقة الناقورة برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بينما واصل لبنان رفض التفاوض، مؤكداً أنّ حقه ثابت ولا يحتاج لتفاوض، وأنّ المطلوب من الحريصين على الاستقرار إلزام «إسرائيل» بقواعد القانون الدولي، التي تمنح لبنان حق استثمار البلوك التاسع، وتمنع «إسرائيل» من إقامة الجدار، وأنّ بقاء الأمور على حالها، ستعني بلوغ لحظة المواجهة بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون بعد أسبوع إلى بيروت، حاملاً عروضاً جديدة، كما قالت مصادر متابعة توقعت أنّ يضمن تيلرسون تراجع «إسرائيل» عن التخريب على قيام لبنان بتلزيم البلوك التاسع، مقابل تجميد الملف النفطي، خصوصاً في البلوكات الجنوبية لحين الوصول لتفاهم حولها مع «إسرائيل»، مقابل ضمان أميركي بتحييد مسار الجدار عن المناطق المتنازَع عليها مع لبنان والاستعاضة عنه بالأسلاك الشائكة وبعض التقنيات الأخرى. وهو ما سبق وفعله الأميركيون في وساطة مشابهة مع «الإسرائيليين» بصدد مسار الجدار العازل الذي أقامه «الإسرائيليون» في الضفة الغربية أمام تصاعد المواجهات مع الفلسطينيين حوله آنذاك، وموّل الأميركيون كلفة البدائل «الإسرائيلية» في نقاط النزاع.

التِئام الحكومة اختبارٌ ثانٍ للقاء بعبدا

شكّل التِئام الحكومة في جلستها الأولى بعد الاشتباك السياسي والميداني في الشارع بين بعبدا وعين التينة وبين حركة أمل والتيار الوطني الحر، الاختبار الثاني للقاء الرئاسي في بعبدا الثلاثاء الماضي، بعد أن اجتاز الاختبار الأول بنجاح عبر توقيع رئيس الجمهورية مرسومَي الأقدمية وترقيات ضباط الجيش قبيل انعقاد مجلس الوزراء بحوالي الساعتين ما يؤشر الى أن اجتماع بعبدا يشقّ طريقه الى التنفيذ وفق روزنامة محددة متفق عليها.

وفي أجواء هادئة وسلسة وتوافقية عقد مجلس الوزراء جلسة أمس، في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري وصفتها مصادر وزارية بالمنتجة. وأشارت المصادر لـ «البناء» الى أن «الأجواء التوافقية التي أرساها لقاء بعبدا الرئاسي انعكس ايجاباً على جلسة مجلس الوزراء وإنتاجيتها»، لافتة الى أن «العلاقة بين الرؤساء عادت الى طبيعتها»، متوقعة مزيداً من «الإنتاج الحكومي في مختلف الملفات العالقة»، وأوضحت أن «إقرار الموازنة سيكون أولوية لدى الحكومة التي ستعقد جلسات مكثفة خلال الأسبوعين المقبلين لدرسها وإقرارها وإحالتها الى المجلس النيابي الذي سيعقد بدوره جلسات عدّة لمناقشتها والتصديق عليها». وأكدت المصادر «وجود اتفاق بين الرؤساء الثلاثة على فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي سيحدّد رئيسا الجمهورية والحكومة جدول أعمالها على رأسه الموازنة»، ورجّحت أن «يقر المجلس النيابي الموازنة قبل الانتخابات النيابية المقبلة لإعادة الانتظام المالي وتحديد الإيرادات والواردات وإنهاء الفوضى المالية».

وشدّد رئيس الجمهورية خلال الجلسة على ضرورة إقرار الموازنة واستكمال التحضيرات لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان، ووافق مجلس الوزراء «على مكننة الهويات والملفات الشخصيّة بالمبدأ على أن تستكمل الإجراءات في جلسات أخرى، عوضاً عن إنجاز بطاقة للانتخابات ممغنطة تستخدم في إطار واحد»، كما شكّل لجنة برئاسة الحريري لدرس المخطط التوجيهي لتوسعة المطار والمباشرة بتنفيذ المرحلة الملحّة منه بكلفة تقديرية تبلغ 200 مليون دولار. وأجرى سلسلة تعيينات قضائية في التفتيش المركزي والمجلس العدلي وقرّر المجلس الإجازة لوزير المالية جباية الواردات كما في السابق، وصرف النفقات اعتباراً من اول شباط 2018 ولغاية صدور قانون موازنة العام 2018 على أساس القاعدة الاثنتي عشرية.

غير أن مصادر تساءلت عن حجم الإنفاق المالي المرتفع لتمويل بعض المشاريع التي أقرتها الحكومة في جلستها أمس من خارج الموازنة، ووفقاً للقاعدة الاثنتي عشرية، لكن مصادر وزارية أوضحت لـ«البناء» أن «الاعتمادات المالية التي أقرتها الحكومة ليست من ضمن الموازنة، بل مشاريع ستنفذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع أخرى ممولة من الجهات الدولية المانحة».

ولم يتطرق المجلس الى موضوع المادة 84 من قانون الانتخاب، لكن أوساط وزارية أشارت لـ«البناء» الى أن «الرؤساء الثلاثة اتفقوا في لقاء بعبدا على تعديل المادة 84 في المجلس النيابي لمرة واحدة فقط»، مشيرة الى أن «هذه المادة ستكون على جدول أعمال المجلس النيابي في أول جلسة بعد فتح الدورة الاستثنائية».

وأشار الوزير علي قانصو في تصريح عقب الجلسة أن «بند البطاقة الممغنطة يتضمن عرضاً لإجراء مناقصة لإنجازها ومشروع قانون بتعديل المادة 84 في مجلس النواب ، مع العلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يعتبر أن لا مجال بالطعن باعتبار أن المادة 95 تسمع بالانتخاب عبر جواز السفر أو بطاقة الهوية».

وسُجلت مقاطعة وزير التربية مروان حمادة للجلسة احتجاجاً على عدم إدراج المجلس بنوداً تربوية على جدول الأعمال، وقد غرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر توتير قائلاً: «لماذا يتم التغييب الدائم لملفات وزارة التربية الوطنية عن اجتماعات مجلس الوزراء؟ ومن ناحية أخرى، فإن جلسة اليوم قد تكلف الخزينة أكثر من نصف مليار دولار، سبق وذكرت بأن العداد جارٍ وما من أحد يسأل «إلى أين؟».

واعتبر الرئيس ميشال عون خلال الجلسة أنّ «ما حصل مؤخراً حالة استثنائية تمّت معالجتها حفاظاً على الوحدة الوطنية ومن ضمن الدستور والقوانين»، مشدداً على «ضرورة تفعيل مؤسساتنا الدستورية وتطبيق القوانين والنصوص». استحوذت التهديدات «الإسرائيلية» على حيّز واسع من المباحثات حيث أكد الرئيس عون «أننا نواصل الاتصالات لمنع الأطماع الإسرائيلية في الأرض والمياه وسنواجه اي اعتداء عليهما». وأشار رئيس الحكومة سعد الحريري الى ان «القوى السياسية مهما اختلفت بينها تقف موحدة لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل راهناً بالجدار وادعاء ملكية البلوك 9».

«إسرائيل» تستخدم الجدار لفرض المفاوضات

وبعدما أزال لقاء بعبدا الجدران السياسية بين الرؤساء الثلاثة وأسقط العوائق الاسمنتية بين القوى الحكومية، واصل العدو «الإسرائيلي» تشييد الجدار العازل على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة على وقع الضغط الدبلوماسي الأميركي المكثف على لبنان لاستدراجه الى فخ التفاوض مع «إسرائيل» على النقاط البرية والبحرية المتنازع عليها بين الجانبين وبوساطة أميركية.

وتحاول «إسرائيل» استخدام الجدار الفاصل والتهديد بالحرب لفرض المفاوضات على لبنان، وعلى مرمى أنظار ساترفيلد الذي طاف في الأجواء الجنوبية للإطلاع عن كثب على الواقع الحدودي، استمر جيش الاحتلال بتشييد الجدار على النقاط غير المتنازع عليها محاولاً الإيحاء بأنه «مستمر في مشروعه باتجاه النقاط المتنازع عليها مع لبنان، لدفعه الى المواقفة على الوساطة الأميركية ونقاط التفاوض».

الإجراءات «الإسرائيلية» قابلها في الجانب اللبناني، انتشار كثيف للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل التي انتشرت على مقربة من الخط الأزرق حاملين علم الامم المتحدة، وفي نقاط محددة قبالة موقع الأشغال الجارية على الحدود في الجانب «الإسرائيلي»، حيث راقبوا بواسطة المناظير تلك الأشغال.

وشوهد فريق من المراقبين الدوليين ومن وحدة الارتباط في «اليونيفيل» في النقاط العسكرية المقابلة في الجانب «الإسرائيلي»، فيما انهمك فريق آخر من المراقبين وارتباط «اليونيفيل» مزوّد بخرائط في الجانب اللبناني، مع فريق الارتباط في الجيش المزود بأجهزة مسح طوبوغرافي، لمواكبة الأشغال والتحقق من عدم خرق «الإسرائيليين» للحدود الفاصلة مع لبنان.

واستحوذ هذا العنوان على حيز واسع من النقاش الحكومي، حيث أكد الرئيس عون «أننا نواصل الاتصالات لمنع الأطماع الإسرائيلية في الأرض والمياه وسنواجه أي اعتداء عليهما»، من جهته أشار رئيس الحكومة سعد الحريري الى أن «القوى السياسية مهما اختلفت بينها تقف موحدة لمواجهة التحدي الإسرائيلي المتمثل راهناً بالجدار وادعاء ملكية البلوك 9».

وأثنى وزير الدولة محمد فنيش على الموقف الرسمي الرئاسي والحكومي الجامع إزاء رفض الاعتداء على السيادة اللبنانية وردع العدوان على أي من حقوق لبنان لا سيما في أرضه وثروته النفطية في المياه الإقليمية، وشدّد فنيش لـ «البناء» على أن «لبنان متمسك بحقه بالنقاط الـ 13 البرية المتنازع عليها مع كيان الاحتلال»، مشيراً الى أن «القرار الحكومي كان واضحاً وكذلك مجلس الدفاع الأعلى بالمواجهة بكافة الوسائل السياسية والدبلوماسية والعسكرية أيضاً لحماية وصون حقوق لبنان»، لكنه تساءل: «هل استطاعت الجهود والوسائل الدبلوماسية وحدها منع وردع «إسرائيل» عن تنفيذ مخططاتها ولجم اعتداءاتها على لبنان أو أي دولة أخرى؟». وأشار الى «التكامل بين الموقف الرسمي والشعبي والجيش والمقاومة في حماية لبنان».

وعن زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد وما حمله من عروض على الحكومة والمسؤولين اللبنانيين، وزيارة وزير الخارجية الأميركي المرتقبة أوضح فنيش أن «الحكومة كانت واضحة بأنها لن تتفاوض على حقوقها المكتسبة»، معرباً عن عدم ثقته بـ«الأميركيين الذين يعملون لتحقيق مصالح إسرائيل وتقديم الضمانات الأمنية لها».

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي يرافقه مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم قد زار القائد العام لليونيفيل اللواء مايكل بيري في المقر الرئيسي لليونيفيل في الناقورة، وتم البحث في المستجدات على الحدود، وتفقد بيري الخط الأزرق.

وفي مؤشر الى مستوى القلق والهلع «الإسرائيلي»، أشار موقع «يديعوت أحرونوت» العبري، بأن سفناً تابعة لسلاح البحرية «الإسرائيلية» فتحت نيران رشاشاتها مساء أمس الخميس على جسمين عائمين بعد أن سحبهما التيار البحري من المياه الإقليمية اللبنانية إلى قبالة شواطئ نهاريا شمال فلسطين المحتلة.

ووفقاً للموقع العبري، أطلقت إحدى السفن التابعة لسلاح البحرية النار تجاه الجسمين العائمين خوفاً من أن يكونا ألغاماً متفجّرة، حيث تمّ استنفار سفن سلاح البحرية وجنود من وحدات خاصة بسبب هذين الجسمين.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان، بأن قوات الوحدات الخاصة استمرّت بإطلاق النيران على الجسمين، كما تم إخلاء جميع «الإسرائيليين» الذين كانوا يوجدون على شاطئ نهاريا. وتبين لاحقاً أن الجسمين هما من مخلّفات المناورات المشتركة بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني منذ أيام قليلة.

لبنان يُلزِّم اليوم أول حقلين نفطيين

على صعيد آخر، وفي اختبار آخر للتوافق الرئاسي وتمسك لبنان بحقوقه النفطية وتحدّي التهديدات «الإسرائيلية»، يُلزِّم لبنان اليوم أول حقلين للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية، حيث سيوقّع اتفاقيتين مع تحالف الشركات الأجنبية الثلاث، وذلك خلال احتفال رسمي في صالة «بافيون رويال» في مجمّع «بيال» عصر اليوم، بمشاركة الرؤساء الثلاثة وحشدٍ من الشخصيات اللبنانية، حيث سيلقي وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل الكلمة الرئيسية، على أن يتم عرض شريط مصوّر خاص بالمناسبة أعدّته «لجنة إدارة قطاع البترول».

جعجع يخرق النأي بالنفس

على صعيد آخر، سجل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس، خرقاً لمبدأ النأي بالنفس الذي كان السبب الرئيس لأزمة الرئيس سعد الحريري، وفي كلمة له، شنّ هجوماً على النظام في سورية والرئيس السوري بشار الأسد، معتبراً أنّ «دعم بشار الأسد من قبل روسيا و إيران أخلاقية خاطئة»، متسائلاً: هل يمكن إجراء انتخابات حرّة ونزيهة وآمنة في سورية؟».

وتساءلت مصادر مراقبة عن سبب صمت الحكومة ورئيسها حول خروق جعجع وأمثاله الذين يسيئون الى علاقات لبنان مع سورية ويهدّدون مصالح لبنان؟ لا سيما أن رئيس الحكومة أخذ على عاتقه التصدي لخرق مبدأ النأي بالنفس والإساءة الى علاقات لبنان مع أشقائه العرب، أوليست سورية من الأشقاء العرب؟ ولماذا يتدخل الحريري لمنع الإساءة الى السعودية وغيرها ويلوذ بالصمت إزاء الاعتداء على دولة جارة وصديقة تربطها بلبنان مصالح استراتيجية واقتصادية وتجارية كبيرة وعميقة؟

2018-02-09
عدد القراءت (545)