مانشيت البناء ترامب يلوّح بتعديل التفاهم النووي أو إلغائه... وصالحي يردّ... ولافروف يستبعد الجيش السوريّ يُنهي داعش في ريفَيْ حماة وحمص ويدخل غرب «الميادين» نصرالله الأحد ونصر سورية... وعون لأولوية ملف النازحين...

كتب المحرّر السياسي

نقلت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» عن مصادر أميركية مقرّبة من الرئيس دونالد ترامب وعاملة في صناعة قراره، العزم على وضع التفاهم على الملف النووي مع إيران فوق الطاولة بين التعديل والإلغاء، وأبقت «واشنطن بوست» الباب مفتوحاً لكون التلويح بمفاجأة في منتصف الشهر الحالي تكشف قرار ترامب التصعيدي حول الملف النووي الإيراني، مجرد حرب نفسية، بقولها إنّ معارضة وزيري الخارجية ريكس تيلرسون والدفاع جيمس ماتيس لا تزال قوية لخيار التصعيد. ونقلت عن أربعة مصادر مطلعة قولها إنّ الأرجح ألا يوجه ترامب للكونغرس رسالة بعودة العمل بالعقوبات التي تمّ إلغاؤها بموجب التفاهم، بينما حذّرت «نيويورك تايمز» من خطوة طائشة بالعبث بالتفاهم، معتبرة ذلك خطوة خاطئة، مشيرة إلى أنّ إعلان عدم التزام إيران يتجاهل نجاح سير الاتفاق، بينما الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحتى وزارة الخارجية الأميركية نفسها، تؤكدان التزام إيران بالاتفاق. كما حذّرت الصحيفة من أنّ هذه الخطوة لن يرحّب بها حلفاء أميركا، وستزيد الوضع سوءاً في ما يتعلق بملف كوريا الشمالية.

علي أكبر صالحي المسؤول عن الملف النووي الإيراني أعلن أنّ إيران أكملت إعداد حزمة الإجراءات التي ستتخذها بحال انحلال واشنطن من التفاهم، وأنّ على الشركاء الآخرين الضغط على الشريك الأميركي بالتفاهم، للالتزام بموجباته بدلاً من مطالبة إيران بعدم الردّ على الإلغاء غير القانوني للتفاهم من طرف واحد. فيما صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنّ الأرجح هو أن تضع واشنطن جملة ملاحظات على هوامش التفاهم حول الملف النووي من دون بلوغ مرتبة الإلغاء والخروج من الاتفاق.

في المشهد الإقليمي، خصوصاً مسار انفصال كردستان، قالت مصادر عراقية إنّ قيادة الإقليم أجهضت فرصة فتح قنوات الحوار التي كانت تشكلها مناسبة رحيل الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، عبر نزع الطابع العراقي الجامع عنها، بدءاً من عدم التنسيق مع بغداد لمرور الجنازة في العاصمة في طريقها إلى السليمانية، حيث شُيّع الرئيس الطالباني، وصولاً للإصرار على لفّ جثمانه بالعلم الكردي وتجاهل كونه كان رئيساً للعراق. وهذا منع أيّ مشاركة وازنة عراقية وإقليمية ودولية في التشييع، وهو ما قصدت تحقيقه قيادة مسعود البرزاني، وفقاً للمصادر، في تصفية حساب بمفعول رجعي مع الطالباني كمنافس، ومع عائلته وحزبه استباقاً لموقفهما المعترض على

الاستفتاء من طرف واحد من دون تنسيق مع بغداد وعلى ضمّ كركوك للاستفتاء، وما كان سيترتّب على سماع الضيوف المشاركين لموقف الحزب والعائلة وإضعاف الصورة التي يريدها البرزاني لحصوله على إجماع كردي حول خيار الانفصال.

الوضع في سورية الذي طغى على مباحثات الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في موسكو تحت عنوان التموضع وراء الحلّ الذي تقوده موسكو، وتولّي البيت المعارض وترتيبه لمقتضيات هذا الحلّ، شهد نقلة استثنائية عسكرية عبّرت عن حجم الاختلال الكبير في التوازن بين الجيش السوري وحلفائه من جهة وتنظيم داعش، ومن خلفها محاولات الإعاقة التي تستهدف نجاحات الجيش السوري على يد الأميركيين وحلفائهم في «قوات سورية الديمقراطية» وميليشيات التنف والحدود الأردنية جنوباً وجبهة النصرة وبعض الفصائل المتردّدة بالقطيعة معها، من جهة أخرى. فقد تمكن الجيش السوري خلال أيام قليلة من تحقيق ثلاثة إنجازات كبرى، منهياً تطهير ريف حماة ومحافظتها من آخر فلول داعش، ثم معلناً إحكام قبضته على ريف حمص الشرقي، نهايةً بالنجاح في السيطرة على الجزء الغربي من مدينة الميادين، التي قال الأميركيون إنها تحوّلت معقلاً لقيادة تنظيم داعش، والتي يشكل الدخول إليها إيذاناً بقرب فتح معركة السيطرة على مدينة البوكمال الحدودية مع العراق بالتزامن مع اقتراب موعد فتح الجيش العراقي والحشد الشعبي معركة تحرير مدينة القائم من الجهة العراقية، بعدما أنجزا إنهاء داعش بصورة متوازية مع الإنجازات السورية في قضاء الحويجة ومحافظة الأنبار، باستثناء خط الحدود مع سورية، ما جعل الأسابيع المقبلة موعداً لإعلان نهاية داعش، في سورية والعراق بقدرات الجيشين السوري والعراقي والحشد الشعبي وقوى المقاومة بدعم إيراني روسي، وارتباك أميركي، بعدما اتهمت موسكو قاعدة التنف الأميركية بدور تخريبي في الحرب ضدّ داعش، في إشارة للدور التعطيلي الذي تقوم به واشنطن لمنع تقدّم الجيش السوري، واضطرار واشنطن للإعلان أنها تهتمّ لنهاية داعش ولا يهمّها مَن الذي يقوم بذلك، الجيش السوري أم المعارضة.

هذه التطوّرات التي اختصرتها وزارة الدفاع الروسية بالقول إنّ الجيش السوري بات يسيطر على 90 في المئة من الجغرافيا السورية، وما سيليها من إشارات لاقتراب ساعة النصر على داعش في سورية، ستكون الموضوع الرئيسي لإطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء الأحد، فيما ستشكل الحافز لمبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لعرض رؤيته لضرورة الإسراع بفتح قنوات الحوار الرسمية والعلنية مع الحكومة السورية، التي باتت في موقع يؤهّلها بحكم حجم سيطرتها على المناطق السورية للبحث الإجرائي بملف العودة للنازحين، وحيث يشكل التلكؤ اللبناني تحت ذرائع واهية سبباً لمعاقبة لبنان واللبنانيين، وفتح الباب للمتربّصين الراغبين بتحويل مشروع التوطين واقعاً عملياً، بتعطيل فرص العودة.

في الشأن الداخلي اللبناني جسّدت التشكيلات القضائية والدبلوماسية مفاعيل التسوية الرئاسية، التي أنتجت السير بثلاثية الموازنة والسلسلة والضرائب، فحازت رضا المعنيين من الأطراف، لكنها أثارت حفيظة القوات اللبنانية، التي رأت وفق مصادر مطلعة أنها ضحية استئثار التيار الوطني الحرّ بالمناصب المسيحية، واستبعاد منطق التفاهم الذي يجمع القوات بالتيار، عندما يصل الأمر إلى التعيينات، ناقلة تململ القواعد والكوادر في حزب القوات من تمسّك قيادتهم بمنطق التحالف، مضيفة أنّ ما يجري في الحكومة تحت ظلال التفاهم بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، من دون ممانعة جدية من الآخرين، يتسبّب بتمرير صفقات مربكة لوزراء القوات التي أعلنت عزمها على تقديم تجربة وزارية مميّزة في محاربة الفساد واحترام القوانين. فالإصرار على خوض مواجهة يعرّض التحالف مع التيار للاهتزاز والسقوط، والصمت يؤدّي لتهميش القوات وسقوط وعدها بالتميّز. بينما نقلت المصادر ذاتها، ردّ التيار الوطني الحر على همهمات القوات التي تصل قيادة التيار بالتواتر، والغمز والتلميح، بإبلاغ القوات عدم رضاه عن هذه السياسة وخطورة استمرارها على التحالف، الذي لم يتضمّن أيّ التزامات بتقاسم في التعيينات، والذي انتهت مفاعيله بخصوص التعيينات مع تشكيل الحكومة ووفاء التيار بتعهّداته كاملة، وفيما عدا ذلك لا يمانع التيار بأيّ طلب مناقشة يفتحه وزراء القوات في مجلس الوزراء أو بشكل ثنائي، حول السياسات العامة للحكومة، أو التعيينات أو سواها من القرارات المتصلة بعمل الوزارات، لكن شرط عزل نتائج الحوار والخلاف عن التحالف، لأنّ التيار لن يسمح بالخضوع لابتزاز باسم التحالف، ووضعه تحت تهديد دائم بين تلبية الطلبات، أو وضع مصير التحالف على طاولة البحث.

نصر الله يتناول الملف السوري غداً

في ظل انشغال الحكومة والمجلس النيابي بالملفات الداخلية لا سيما قوانين الضرائب والسلسلة والموازنة والاستحقاق الانتخابي، يُعيد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المشهد الإقليمي والدولي إلى الواجهة في ضوء التطورات في المنطقة وموقع لبنان فيها والتداعيات المحتملة.

ويتحدث السيد نصر الله عصر غدٍ الأحد خلال الاحتفال التأبيني الذي يقيمه حزب الله بذكرى أسبوع الشهيدين الأخوين القائد علي هادي العاشق ومحمد حسن ناصر الدين في بلدة العين في البقاع الشمالي. ويتناول نصر الله بحسب ما علمت «البناء» بشكل مفصل تطورات الملف السوري العسكرية والسياسية في إطار الإنجازات التي يحققها الجيش السوري والمقاومة في أكثر من جبهة، والهزائم التي يُمنى بها تنظيم داعش الذي أصبح في مراحله الأخيرة، كما يتطرق الى سقوط المشاريع الخارجية في سورية التي استخدمت الإرهاب لتنفيذها وعن مشاريع التقسيم التي تسعى الولايات المتحدة و«إسرائيل» لفرضها من جديد على شعوب المنطقة ودولها.

وفي سياق ذلك، شيّع حزب الله وجمهور المقاومة أمس، ثلاثة من مجاهديه استشهدوا خلال المواجهات في مدينة دير الزور وهم الشهيد علي صبرا في الغازية ومحمد علي الجندي من أنصارية وإبراهيم سبيتي من كفرصير.

عون: لن أساوم في ملف النازحين

ومن المتوقع أن يفرض ملف النازحين نفسه على المشهد السياسي الداخلي خلال الأسبوعين المقبلين بعد تمرير «التسوية المالية» في المجلس النيابي، على أن يدرج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الملف على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الذي سينعقد الخميس المقبل في بعبدا، في ضوء ما سمعه الرئيس عون خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارته الى فرنسا لا سيما تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توطين النازحين في الدول التي تستضيفهم، كما من المرجّح أن يعرض رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل خطة «التيار» لحل أزمة النازحين في الجلسة المقبلة، خصوصاً أن التأخير في حل معضلة النازحين ليس في مصلحة لبنان، بل سيساهم في بقائهم فيه تمهيداً لفرض التوطين على لبنان عند نضوج الظروف الدولية والإقليمية.

لكن كيف ستجد الحكومة الحل لهذا الملف في ظل الخلاف السياسي الحاد حول التواصل مع الحكومة السورية؟ وماذا لو أصرّ رئيس الحكومة سعد الحريري وتياره السياسي على موقفهما من النظام في سورية؟

مصادر تكتل التغيير والاصلاح قالت لـ «البناء» إن «التكتل أعدّ ورقة تتضمّن تصوراً لكيفية معالجة ملف النزوح سيعرض تفاصيلها في جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل أو الذي يليه»، ولفتت الى أن «نجاح التسوية المالية في المجلس النيابي ستفسح المجال أمام وضع ملف النازحين على طاولة البحث والنقاش».

ولفتت المصادر الى أن «معالجة أزمة النزوح تبدأ من التواصل مع سورية»، موضحة أن «بعض الأطراف الداخلية تريد التواصل مع سورية من تحت الطاولة، لكن سورية رفضت ذلك وطلبت تواصلاً رسمياً»، وأشارت إلى أن «الوقت حان لفتح أبواب الحوار العلني بين الحكومتين اللبنانية والسورية، لما في ذلك مصلحة للبنان في إيجاد سبل الحل لموضوع النازحين وعلى صعيد الاقتصاد وإعادة الإعمار وتصحيح وتثبيت العلاقات الطبيعية بين الدولتين لا سيما وأن دولاً عدة عربية وغربية تسعى إلى حجز مواعيد مع الرئيس بشار الأسد لحفظ مكانتها في التسوية السياسية المقبلة، حيث فعّلت مصر العلاقات الثنائية وتبحث الأردن فتح الممرات الحدودية مع سورية وترسل تونس الوفود إلى دمشق. فلماذا لبنان الذي يرتبط بالجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك والاتفاقات مع سورية وبموقع مشترك من العداء للكيان الصهيوني، لا يبحث عن مصلحته أيضاً ويدقّ أبواب دمشق؟».

وجزمت المصادر بأن «هذا الملف بالنسبة للرئيس عون غير قابل للتسويات مهما كان الثمن. وهو مصرّ على البحث الجدي في هذا الملف وسيطرح الأمر في مجلس الوزراء في الوقت المناسب وسيطلب من الحكومة المبادرة والاتصال بالحكومة السورية لإنهاء هذا الملف لأن لبنان لم يعد يحتمل عبء النزوح في ضوء النيات الدولية المبيتة ضد النازحين أولاً والبلدان المضيفة ثانية».

وفي وقت كرّر الرئيس الحريري في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي رفضه الحديث مع النظام السوري ولقاء وزيري الخارجية اللبناني والسوري، كشفت مصادر مطلعة لـ «البناء» الى أن «الحريري لا يملك حرية الحركة واتخاذ القرار في مسألة النازحين، بل يرتبط موقفه بالموقف السعودي من الملف السوري، لذلك سعى الحريري أكثر من مرة مع الرئيس عون لتأجيل الملف واستمهاله الوقت كي لا يسبّب له الإحراج مع القيادة السعودية»، وأشارت الى أن الحريري كان يراهن على زيارة الملك السعودي الى موسكو ولقائه الرئيس الروسي ليرصد على ضوئه تبدل الموقف السعودي إزاء الملف السوري، لكن المصادر أوضحت الى أن «ما رشح عن اللقاء حتى الآن لا يكفي لرسم صورة تعاطي السعودية مع سورية، علّ الايام القليلة المقبلة توضح الاتجاه الجديد».

ورفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سقف التحذير، معتبراً أن لبنان لم يعُد يتحمّل هذا العدد منهم والذي يزداد حتى تجاوز مليوناً و700 الف نازح، عدا عن عدد الولادات الذي يتراوح سنوياً بين 30 و40 الف حالة». وأضاف: «البلد يختنق اقتصادياً واجتماعياً، وهناك خطر كبير من استغلال النازحين سياسياً ومذهبياً من قبل منظمات إرهابية، ونخشى أن يكون على حساب لبنان».

وألمح الراعي الى ضرورة التواصل مع سورية لحل الأزمة، وقال: «الحل لأزمة النازحين ليس بالتوطين في بلد أو آخر إنما بالعودة الى وطنهم، لأن هناك مَن يريد هدم دولتهم التي لها تاريخها وثقافتها. لذلك، يجب التعاطي مع المعنيين بعودتهم، ومعرفة كيفية الفصل بين القضايا السياسية والاستراتيجية وبين القضايا الخطيرة». وسأل: «مَن المعني بقضية العودة، أليس سورية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومَن يخوضون الحرب؟».

قاسم: لبنان لن يكون بلداً للتوطين

واعتبر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه «لا يمكن بعد اليوم أن يكون لبنان بلدًا للتوطين على الإطلاق، لا للمهجّر من أرضه قديمًا، ولا للنازح من أرضه حديثًاً، نحن نريد للمهجّرين والنازحين أن يعودوا إلى بلدانهم أعزاء كرماء، ولن نقبل الخطوات الأجنبية التي تحاول أن تمنح المعتدي كيانًا، أو أن تمنح المعتدين فرصة لتغيير المعادلات في المنطقة، كل واحد في بلدنا ترك بلده لأي سبب كان سنكون إلى جانبه ونؤدي الدعم المناسب كله ليعود إلى بلده لا ليبقى في بلدنا، لا لأننا نستنكر وجوده، بل لأننا نريده عزيزًا في بلده. عندها نكون نحن وإياه أعزاء في المنطقة، وعندها أيضًا لا يمكن لأحد أن يفرّق بيننا ونصنع مستقبلنا ومستقبل أجيالنا».

الحكومة أقرت اعتمادات «أوجيرو» وهيئة الاشراف على الانتخابات

بالعودة الى شؤون وقضايا الداخل، أقرّ مجلس الوزراء في جلسته أمس، التي عقدت في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري جدول الأعمال المتضمّن 63 بنداً أبرزها إقرار اعتماد بقيمة 150 ملياراً لهيئة «اوجيرو»، بعدما كانت وزارة الاتصالات طالبت بمبلغ 225 مليار ليرة وتم رفضها في وقت سابق، والتوافق على تأجيلها إلى حين البتّ بالموازنة العامة.

وأوضح وزير الاتصالات جمال الجراح أن سبب تخفيض السلفة هو ما حصل من تخفيضات في القانون البرنامج وفي جدولة كلفته.

وفيما شكل هذا الملف خلافاً بين وزراء تيار المستقبل» والتيار الوطني الحر لوقت طويل، تحدثت مصادر لـ «البناء» عن صفقة بين «التيارين» قضت بتمرير رئيس الحكومة التشكيلات القضائية التي نال التيار العوني حصة الأسد فيها مقابل موافقة «التيار» على السلفة المالية لأوجيرو، مشيرة الى توافق مسبق بين الرئيس الحريري والوزير باسيل على البنود التي أقرّت أمس سبق انعقاد الجلسة، ما يفسّر تحديد جلسة يوم الجمعة والسرعة بإقرار البنود في جلسة لم تستغرق ساعة ونصفاً.

كما أقرّ مجلس الوزراء اعتماد هيئة الإشراف على الانتخابات التي يتوقّع أن يقسم أعضاؤها اليمين مطلع الأسبوع المقبل أمام رئيس الجمهورية قبل توليهم مهماتهم رسمياً، في حين غابت الملفات السياسية عن نقاشات الوزراء على أن تطرح في الجلسة المقبلة في بعبدا، كما أشار وزير الإعلام ملحم رياشي.

وفي سياق ذلك، كشف مصدر نيابي لـ «البناء» أن «الهوية البيومترية قد تمّ «تطييرها»، وبالتالي لم يعد أحد متحمّساً لها حتى وزير الداخلية، في ظل غياب الوقت الكافي لوزارة الداخلية لإنجاز الهويات البيومترية قبل موعد الانتخابات، ولفتت مصادر تكتل التغيير والإصلاح لـ «البناء» الى أن «هناك إصراراً لدى الرئيس عون والتكتل والتيار الوطني الحر على إجراء الانتخابات في موعدها ورفض تأجيلها تحت أي ذريعة»، مشيرة الى «أننا بين الالتزام بموعد الانتخاب أو إنجاز بعض الإصلاحات، نختار الخيار الأول لأن الأولوية لإجراء الانتخابات».

وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق من السراي «أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، أما البحث فهو في الآلية وليس في موعد الانتخابات، وأي بحث بين القوى السياسية هو بحث في آلية تطبيق هذا القانون العجائبي. أما موضوع البطاقة البيومترية فهو موضع نقاش مع القوى السياسية».

اجتماع الموازنة

وفور انتهاء الجلسة عقد الرئيس الحريري اجتماعاً خُصّص للبحث في آفاق موازنة 2018 ضم إليه، وزراء المال علي حسن خليل، الخارجية جبران باسيل، الطاقة سيزار ابي خليل والاقتصاد رائد خوري ثم انضمّ اليهم رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان. وتطرق المجتمعون الى ما ستؤول اليه جلسة الاثنين التشريعية والتعديلات المطروحة.

هل يمرّ قانون الضرائب؟

وفي غضون ذلك تتجه الأنظار الى ساحة النجمة الاثنين المقبل، حيث تُعقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي لإقرار قانون الضرائب المعدل، ولفتت أوساط نيابية لـ «لبناء» الى أن «التسوية المالية ستسلك في المجلس النيابي مسارها المرسوم لها في بعبدا، وستقر القوانين الثلاثة». وفي وقت تحدثت مصادر عن اعتراض التيار البرتقالي على دفع السلسلة من دون إيجاد التمويل، أوضحت مصادر «التكتل» لـ «البناء» الى أن «التكتل لن يتراجع عن دفع السلسلة لأنها حق للموظفين، لكننا مع إقرار الموازنة أولاً وتأمين موارد السلسلة ثانياً وترشيد الإنفاق ثالثاً».

وعلى خطٍ موازٍ، قرر اتحادات ونقابات قطاع النقل البري إعلان الإضراب العام والتظاهر «دفاعاً عن اصحاب الحقوق المكتسبة ومصالح السائقين»، على أن تُعلن المواعيد في حينها والتنسيق مع الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية وإبقاء اجتماعاتهم مفتوحة لهذه الغاية. وكانت عقدت اجتماعاً استثنائياً في مقرّ الاتحاد العمالي بحضور رؤساء الاتحادات والنقابات وأعضاء المجالس التنفيذية.

2017-10-07
عدد القراءت (1166)